Description
تأخذنا رواية «عيون سيفار» في رحلة سردية مشبعة بالغموض والأسطورة، حيث تتقاطع الذاكرة الشخصية مع التاريخ السري للصحراء الجزائرية. تتمحور الرواية حول ليليان، صحفية شابة تعيش جرح فقد والدها في حادث غامض لم تُغلق صفحته في وعيها بعد. هذا الفقد لا يظل مجرد ذكرى، بل يتحول إلى نداء داخلي يقودها نحو سيفار، المدينة الأسطورية المعلقة بين الواقع والميتافيزيقا في عمق طاسيلي ناجر.
تبدأ الرواية من العاصمة الجزائرية، حيث تعيش ليليان حالة اغتراب داخلي وشعور دائم بأنها مراقَبة من قِبل المدينة والظلال. ومع تصاعد الأحداث، تكتشف أن سيفار ليست مجرد موقع أثري، بل كيان واعٍ يختبر من يقترب منه، ولا يسمح بالدخول إلا لمن اختارهم. تتكاثف الرموز (الطيف، العلامة، النار الداخلية، العيون) لتكشف أن ليليان ليست مجرد صحفية باحثة عن سبق، بل جزء من لغز قديم مرتبط بوالدها وبقوى أسبق من الإنسان.
تمتزج في الرواية عناصر الأسطورة، التحقيق الصحفي، الفقد، الهوية، والقدر، في بناء سردي تصاعدي يجعل القارئ شريكًا في الرحلة، لا مجرد متلقٍ. ومع التقدم نحو الصحراء، يتحول الطريق إلى طقس عبور وجودي، حيث يصبح السؤال المركزي:
هل نحن من نبحث عن الحقيقة، أم الحقيقة هي التي تختار من يكشفها؟
الرواية لا تنتهي بإجابات نهائية، بل تفتح أبوابًا على احتمالات، وتؤكد أن بعض المدن لا تُزار… بل تُستدعى.


Reviews
There are no reviews yet.