الوصف
ينتمي كتاب «سهام: من الحب إلى المعنى» للدكتور مهدي مبارك إلى حقل الفلسفة الوجودية ذات البعد التأويلي، حيث يحوّل تجربة عاطفية شخصية—قوامها الحب والرفض والفقد—إلى مادة تحليلية عميقة لفهم الإنسان ووعيه بذاته.
ينطلق العمل من فرضية مركزية مفادها أن التجربة العاطفية ليست مجرد حالة وجدانية عابرة، بل هي حدث وجودي كاشف يعيد تشكيل الهوية، ويضع الإنسان أمام أسئلة الحرية، والانتماء، والمعنى. ومن خلال تجربة العلاقة مع “سهام”، يتحول الاسم من مجرد دال لغوي إلى كيان وجودي حي يحمل الذاكرة والحنين والفقد، ويؤثر في بناء الوعي الذاتي.
يعالج الكتاب محاور متداخلة:
الاسم بوصفه مدخلًا للوجود وبنيةً للذاكرة والعلاقة
الحب كتجربة وعي تتجاوز العاطفة نحو المعرفة
الرفض كلحظة حاسمة تعيد تشكيل الذات
الحرية باعتبارها شرطًا أخلاقيًا في العلاقة الإنسانية
الذاكرة والحنين كقوى فاعلة في إعادة إنتاج المعنى
الهوية كمشروع مستمر يتشكل عبر التجارب
كما يتدرج النص من التجربة الشخصية إلى أفق فلسفي أوسع، حيث يصبح الحب والفقد أدوات لفهم الإنسان في سياقه النفسي والاجتماعي والثقافي. ويعتمد الكاتب لغة تجمع بين الشعرية المكثفة والتحليل الفلسفي، مستلهمًا تيارات فكرية كبرى مثل أعمال بول ريكور وإريك فروم وأكسل هونيث.
في النهاية، يقدّم الكتاب رؤية مفادها أن:
الحب—even حين ينتهي—لا يفقد قيمته، بل يتحول إلى معرفة، وأن الفقد ليس نهاية بل بداية لإعادة بناء الذات واكتشاف المعنى.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.