Description
كتاب «التيارات اليهودية الرافضة للصهيونية (1897–1948م)» هو دراسة تاريخية تحليلية موسَّعة أعدّها الباحث يونس عبد الحميد يونس أبو جراد، تتناول جذور ومواقف التيارات اليهودية التي رفضت المشروع الصهيوني منذ نشأته وحتى قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي. ينطلق المؤلف من فرضية أساسية مفادها أن الصهيونية لم تمثّل إجماعًا يهوديًا، بل وُوجهت بمعارضة قوية من داخل الأوساط الدينية والعلمانية اليهودية نفسها، إذ رأت تلك التيارات أن الصهيونية حركةٌ قومية علمانية تتنافى مع العقيدة اليهودية ومع تقاليدها الدينية، بل تهدد اندماج اليهود في المجتمعات التي عاشوا فيها.
تغوص الدراسة في تحليل مواقف الحركتين الإصلاحية والأرثوذكسية اللتين قادتا المعارضة المبكرة للصهيونية، موضحةً أن رفضهما استند إلى قناعات دينية ترى أن إقامة “مملكة إسرائيل” لا تكون بعمل بشري بل بقدوم “المسيح المنتظر”. كما يستعرض الباحث التيارات والمنظمات العلمانية الرافضة للصهيونية مثل منظمة بريت هشالوم، إيحود، المجلس الأمريكي لليهودية، والحزب الشيوعي في فلسطين، مبينًا أسباب رفضها السياسي والفكري للمشروع الصهيوني.
يعتمد المؤلف على منهج البحث التاريخي التحليلي، فيتتبع الخلفيات الفكرية والسياسية للحركات اليهودية الرافضة، وعلاقاتها بمؤتمرات الصهيونية الأولى، ويعرض كيف سعت الصهيونية إلى إسكات تلك الأصوات أو استئصالها من المشهد اليهودي. ويخلص الكتاب إلى أن معارضة الصهيونية كانت واسعة النطاق ومتجذرة في البنية الدينية والثقافية لليهودية قبل عام 1948م، وأن إحياء هذا البعد النقدي ضروري لفهم الطابع الإيديولوجي والسياسي للحركة الصهيونية وتفكيك ادعاءاتها بالتمثيل الشامل لليهود.


Reviews
There are no reviews yet.