Description
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تنفذ أوامر الإنسان، بل أصبح في بعض تطبيقاته قادرًا على التعلّم والاختيار بين البدائل، واتخاذ قرارات تترتب عليها آثار قانونية لم يحدد الإنسان تفاصيلها مسبقًا، ومن هنا يبرز السؤال الأصعب: من يتحمل المسؤولية عندما يقع الضرر عن قرار خوارزمي مستقل؟
يناقش هذا الكتاب التحول الذي تفرضه أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة على المفاهيم التقليدية للمسؤولية القانونية، ولا سيما الإرادة والخطأ والتوقع والسيطرة والسببية، ويبحث في توزيع المسؤولية بين المطوّر والمزوّد والجهة الناشرة والمستخدم، وسائر الأطراف المتدخلة في دورة حياة النظام، ومن خلال مقارنة تحليلية معمّقة تشمل النظم القانونية الأوروبية والبريطانية والأمريكية وعددًا من النظم القانونية العربية، يختبر الكتاب مدى قدرة القواعد القائمة على استيعاب الأضرار الخوارزمية، ويتناول قضايا الإثبات والتأمين والضمان ومسؤولية المنتجات والأنظمة عالية الخطورة، وينتهي إلى تصور قانوني يقوم على أن زيادة استقلالية النظام لا ينبغي أن تؤدي إلى تراجع المسؤولية، بل إلى إعادة تحديد موضعها: من السيطرة على القرار الفردي إلى مساءلة عن صميم بنية المخاطر وإدارتها والقدرة على توقعها والوقاية منها.
كتاب يضع القارئ أمام واحد من أكثر الأسئلة القانونية إلحاحًا في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف نحافظ على المساءلة حين تنتقل صناعة القرار من الإنسان إلى الخوارزمية؟


Reviews
There are no reviews yet.