الوصف
هذه الرواية ليست فقط سردًا روحيًا فلسفيًا، بل هي محاولة لتقديم الصورة الكاملة لفهم الشيعة لتكوين هذا العالم، وللإجابة على الأسئلة الكبرى التي لطالما حيّرت الإنسان: لمــــــاذا خُلقنا؟ ومــــــا هو موقعنا في هذا الوجود؟
وأين يقف الإمام علي من كل هذا؟
عبر رحلة روحية تتشابك فيها المعرفة بالوجدان، تأخذنا الرواية من حديقة جامعية أوروبية، حيث تلتقي “أمل”، الفتاة الحائرة في معنى الدين والله، بـ”أحمد”، الطالب البحريني الذي يحمل في صمته حكايات النور وأسرار الصراط المستقيم. يتحوّل الحوار البسيط إلى بوابة تفتح على عوالم الغيب، وعلى تصوّر عميق للخلق بحسب الفكر العرفاني الشيعي.
يمضي النص في الكشف التدريجي: من خرائط العوالم السبع إلى مفهوم “الصراط المستقيم” بوصفه ليس طريقًا بل نورًا حيًا يسري عبر التاريخ، متجسدًا في شخص الإمام علي، الحاضر الغائب في هندسة هذا الوجود. تتكشّف الصورة شيئًا فشيئًا: كيف بدأ الظل مع سقوط إبليس، وكيف توازن النور بالحجة الدائمة، وكيف ينتظر العالم اكتمال الاتصال في آخر الزمان.
لكل من أراد أن يفهم تصور الشيعة العميق عن سرّ الخلق، عن النور، عن الولاية، وعن المصير، فإن هذه الرواية تجمع له القطع المبعثرة، وتبني له الصورة الكاملة بلغة أدبية هادئة، محمّلة بالتأمل والحنين، لا بالجدل والوعظ.
هذه الرواية لا تقدّم دروسًا، بل تفتح نوافذ للقلب والعقل معًا، ليعيد القارئ بناء علاقته بالسؤال، بالنور، وبالمعنى



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.