الوصف
تتناول هذه الدراسة واقع الإهمال الطبي والمماطلة في تقديم العلاج للأسرى والأسيرات الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بوصف ذلك شكلاً من أشكال العقوبة المتتالية والانتهاك الجسيم للحقوق الإنسانية والقانونية المكفولة لهم. وتنطلق الدراسة من رصد حالات الأسرى الجرحى والمرضى، خاصة من تعرضوا لإصابات مباشرة أثناء الاعتقال أو من يعانون أمراضًا مزمنة تفاقمت بفعل التأخير المتعمد في العلاج، وسوء الرعاية الصحية، وغياب المتابعة الطبية المتخصصة. كما تبحث الدراسة في الأبعاد النفسية والجسدية الناجمة عن هذه السياسات، وتبرز كيف تتحول المماطلة العلاجية إلى وسيلة ضغط وعقاب إضافية داخل المعتقل. واعتمدت الدراسة على المنهج الكيفي ومنهجية المقابلات الميدانية مع أسيرات مصابات ومريضات، إلى جانب الاستناد إلى أحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، لإبراز التعارض بين الواقع القائم والالتزامات القانونية المفروضة على الدولة الحاجزة. وتخلص الدراسة إلى أن الإهمال الطبي في السجون الإسرائيلية ليس مجرد تقصير إداري، بل ممارسة ممنهجة تسهم في مضاعفة معاناة الأسرى وتهدد حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.