الوصف
حول الكتاب
يقدّم رؤية متكاملة للاضطرابات النفس-حركية باعتبارها منظومة شبكية معقدة تتفاعل فيها القشرة الحركية والعقد القاعدية والمخيخ والأنظمة الحسية مع العوامل الانفعالية والبيئية، منتقلاً من فهم الحركة كظاهرة منعزلة إلى فهمها كبنية متشابكة. يعتمد منهجًا مزدوجًا يجمع بين المستوى الظاهراتي الذي يصف كيف تبدو الحركة والمستوى السببي الذي يبحث في أسبابها، مع تدرج يبدأ من المقوّية العضلية والوضعية والتوازن، ثم ينتقل إلى المهارات المركبة كالتخطيط والبرمجة والإدراك الجسدي والمكاني والزماني، وصولًا إلى التكامل الحسي واضطرابات الإيقاع والتنظيم والحركات اللاإرادية والمشي. يولي أهمية خاصة لاضطراب التناسق الحركي النمائي بوصفه نموذجًا تشخيصيًا محوريًا، ويتوسع في دراسة الاضطرابات النفس-حركية في سياقات متعددة تشمل اضطرابات النمو العصبي والأمراض العصبية والاضطرابات النفسية والمتلازمات الوراثية والإصابات المكتسبة، مع تحليل معمّق للمراضة المشتركة والتشخيص الفارق. ويؤكد أن العرض ليس تشخيصًا، وأن الحركة ليست مجرد فعل عضلي بل تعبير عن علاقة الشخص بجسده وبيئته، وأن التصنيف الجيد هو الذي يتجاوز السؤال التقليدي “ما التشخيص؟” إلى أسئلة أعمق: كيف يتجسد الاضطراب في الحركة والإدراك والانفعال، وما أثره في حياة الفرد واستقلاليته ومشاركته الاجتماعية. ويدعو إلى تصنيف ديناميكي يتطور مع المعرفة العلمية، وإلى تقييم متعدد الأبعاد يدمج بين الفحص السريري والمعايير الدولية كـ ICD-11 وDSM-5-TR وإطار ICF الوظيفي، مؤكدًا أن الهدف النهائي ليس جعل الحركات متطابقة، بل مساعدة الإنسان على استخدام جسده وموارده وبيئته بأفضل صورة ممكنة ليعيش بقدر أكبر من الاستقلالية والأمان والكرامة وجودة الحياة.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.