الوصف
تدور رواية «البصمة الأخيرة» حول الطفل مازن وأسرته في قرية صغيرة تُسمّى الدُّرار، حيث تبدأ الحكاية بورقة غامضة تحمل رسمًا لخيل ووسمًا قديمًا وتوقيعًا باسم مُرابط البكري، مع إشارة إلى سجل وادي السدر. تتحول هذه الورقة من مجرد أثر عابر حملته الريح إلى مفتاح لكشف تاريخ مخفي يتعلق بالخيل والأنساب والحقوق المسلوبة.
تتصاعد الأحداث عندما تعثر الأسرة على ختم قديم يؤكد أن الورقة ليست صدفة، فتدخل في مواجهة مع شبكة تسعى إلى انتزاع الدليل ومحو أثره. تقود الورقة والختم مازن ووالديه إلى ديوان السجل في وادي السدر، حيث يتبين أن القضية أعمق من نزاع على خيل، بل تتصل بذاكرة عائلية وحق قديم جرى التلاعب به ومحاولة إخفائه.
تتميز الرواية بطابع رمزي واضح؛ فالخيل ليست مجرد حيوانات، بل علامات على النسب والكرامة والذاكرة، والورق ليس مجرد وثيقة، بل شاهد على حق قد يُمحى إذا لم يجد من يحفظه. أما “البصمة” في الرواية فلا تُختزل في الختم أو الورقة، بل تظهر في الذاكرة، وفي العين التي تعرف الحقيقة، وفي قدرة الإنسان على حماية ما ورثه ممن سبقوه.
تنتهي الرواية بتأكيد معنى أساسي: أن الحق لا يعيش بالوثائق وحدها، لأن الورق قد يُمزق أو يُسرق أو يُحرق، أما البصمة الحقيقية فهي ما يبقى في الذاكرة والوجدان والشهادة الإنسانية. ولذلك تبدو الرواية حكاية عن الحق، والذاكرة، والعائلة، والخيل، ومقاومة المحو.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.