الوصف
يطرح هذا الكتاب سؤالاً محوريًا في مسيرة الأمة الإسلامية الحضارية: ما هي الحضارة التي نريد أن ننهض بها، وما مبادئها وأصولها الفلسفية، وما طبيعة منجزاتها المادية والمعنوية؟ وفي غياب إجابة واضحة عن هذا السؤال الجوهري، ظلت جهود النهضة الإسلامية العملية تتجه إلى التلقائية من دون بلورة تصور نظري متكامل لمفهوم الحضارة.
في الفصل الأول، يستعرض المؤلف رؤية أبرز المفكرين المسلمين لمفهوم الحضارة، بدءًا بعبد الرحمن بن خلدون ومالك بن نبي، مرورًا بعلي عزت بيغوفيتش وأبي الأعلى المودودي وسيد قطب وعلي شريعتي وعبد الوهاب المسيري ومحمود محمد شاكر وحسين مؤنس ومحمد عابد الجابري وعبد المجيد النجار، ليخلص إلى تحليل نقدي لأربعة اتجاهات إسلامية كبرى في تناول الحضارة: المادي والعقائدي والعقلاني والحداثي.
وفي الفصل الثاني، يتناول الكتاب إسهامات كبار المفكرين الغربيين في دراسة الحضارة، أمثال أرنولد توينبي وويل ديورانت وأوزوالد شبنجلر وفرناند بروديل وجاك إيلول وأرنولد جيلين ومارسيل موس ولوسيان فافر وكلود ليفي شتراوس وميشال فوكو وصموئيل هنتنغتون.
أما الفصل الثالث فيتتبع تطور مفهوم الحضارة والمفاهيم ذات الصلة به: الدين والثقافة والمدنية، من خلال دراسة علاقة الحضارة بالنموذج الغربي للدين، والصراع العلمي والفلسفي مع الكنيسة، والتراجع الحضاري الإسلامي في مواجهة الصراع التركي الأوروبي.
هذا الكتاب هو الخامس ضمن سلسلة الدكتور عبد الرزاق مقري الفكرية «عن الحضارة وتحدي العبور»، ويأتي بتقديم من الدكتور عبد المجيد النجار، ليقدّم مسحًا مستوفيًا لمفهوم الحضارة عند المسلمين والغربيين قديمًا وحديثًا، تمهيدًا لبناء تصوّر واضح لأيّ حضارة تريد الأمة أن تنهض بها.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.