المسألة اليهودية في عصر الطوفان
$ 15,99
كتب عضو الأكاديمية الفرنسية جان دورميسون Jean d'Ormesson يقول:
«Les Juifs n'en finissent pas d'être crucifiés par un monde qu'ils comprennent et transforment et dominent mieux que personne»
إن العالم لا يتوقف عن صَلْبِ اليهود الذين يفهمونه ويحوّلونه ويهيمنون عليه بشكل أفضل من أي كان! في هذه الشهادة اعتراف بحقيقتين تاريخيتين ومتلازمتين يدركهما العقل الجمعي المسيحي: (أولاً)، حقيقة أن لدى جُلِّ اليهود المؤمنين بعقيدة «الاصطفاء الإلهي» بَصَراً مادياً حاداً، وحرصاً عبقرياً على التفوّق والهيمنة. (ثانياً)، حقيقة أن هذا البصر الحاد، وذلك الحرص العبقري، كلاهما مُخادِعٌ ومُضلّل، لأنهما يُعميان بصيرتهم دائماً عن توقّع زمان ومكان مصير الصلب la crucifixion الذي ينتظرهم في نهاية كل رحلة عذاب مأساوية. إن هذا الاستنتاج المعرفي الصَّلب، المستخلص من تاريخ اضطهاد اليهود لقرون في أوروبا المسيحية، يقود إلى كشف الحقيقة الثالثة الأخطر التي يؤمنون بها هم أنفسهم، بحكم خبرتهم الطويلة في التيه والنبذ واستحالة التعايش مع الغير، خلاصة هذه الحقيقة تقول: إن الصورة التي يرسمها كثير من اليهود عن أنفسهم، وعن قوّتهم، وعن مكرهم، وعن نفوذهم – تحت تأثير معتقد لاهوتي استعلائي – تصنع طبيعة نفسية واجتماعية مغلقة أو عدوانية دائمة الحذر والتربّص. لَهِيَ صورة زائفة تجعلهم في حالة شرود دائم عن التموقع الصحيح في الاتجاهات الاندماجية للتعارف والتآلف بين الشعوب. كما تحرمهم من تملّك مهارات التعايش التركيبي الخلّاق في تدافع وتلاقح الحضارات. إن هذا «التضليل الذاتي Auto-tromperie» بغرور زيف عقيدة «شعب الله المختار»، ووهم امتلاك عبقرية تسخير القوة والمكر للهيمنة والإفساد في الأرض، هو الذي يُفسّر الفشل الملازم لهؤلاء اليهود في عجزهم الذاتي التاريخي عن التعايش السلمي مع «الأغيار» – أي «الكوييم» بلغتهم ومفهومهم العنصري الشاذ كونيّاً عن العلاقة مع الآخر المختلف أو المخالف. وهو ما يشهد عليه أيضاً سريان قانون الصلب والنبذ والاضطهاد اللامحدود في سجل تاريخهم المأساوي الطويل.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.