الوصف
يتناول الكتاب مفهوم الديمقراطية من منظور نقدي، مبرزًا التناقض بين القيم المعلنة للأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وبين ممارساتهما الواقعية. تبدأ الكاتبة من تحليل فلسفي وسياسي لمعنى الديمقراطية، مستعرضة جذورها في الفكر الإغريقي، وتطورها في الفكر الغربي الحديث، وصولًا إلى تجلياتها في العالم المعاصر.
ترى الكاتبة أن ما يسمى بـ«نشر الديمقراطية» قد تحول إلى أداة للهيمنة السياسية والاقتصادية عبر المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، حيث تُستخدم آلية الفيتو كأداة لفرض إرادة خمس دول على بقية دول العالم، مما ينفي جوهر الديمقراطية التي تقوم على سيادة الشعب والمساواة بين الأمم.
يعرض الكتاب حالات تطبيقية في كمبوديا، تيمور الشرقية، العراق، ومصر، مبينًا كيف فُرضت الديمقراطية بالقوة، وكيف أُنتجت أنظمة تخدم مصالح القوى الكبرى لا مصالح الشعوب. كما يتناول الانقلابات العسكرية في أمريكا اللاتينية وأفريقيا والعالم العربي، بوصفها الوجه الآخر لـ«ديمقراطية الفيتو».
وفي فصوله الأخيرة، يناقش الكتاب مفهوم الديمقراطية في القانون الدولي، ومصادر هذا القانون، وحدود المشروعية الدولية، متسائلًا: هل يمكن الحديث عن «ديمقراطية عالمية» في ظل نظام أممي يحتكر القرار لخمس دول؟ ليخلص إلى أن «الفيتو» هو نقيض الديمقراطية، وأن ما يمارس باسمها ليس سوى ديمقراطية القوة.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.