الوصف
يتناول هذا كتاب قراءة تحليلية نقدية للأحداث السياسية التي شهدتها مصر بعد ثورة 25 يناير، من خلال مقاربة فكرية تصور السياسة بوصفها مسرحًا كبيرًا تُكتب نصوصه في الكواليس وتُوزَّع أدواره بعناية على الفاعلين السياسيين والإعلاميين، بينما يُدفع الشعب إلى موقع المتفرج أو الكومبارس في مشهد السلطة.
ينطلق الكتاب من فكرة «المسرحة السياسية»؛ أي تحويل الأحداث السياسية إلى مشاهد تمثيلية تُدار عبر الإعلام والرموز السياسية والدينية والثقافية لإعادة تشكيل وعي المجتمع وتوجيهه. ويحلل المؤلف من خلال سلسلة من «المشاهد» كيف جرى توظيف الخطاب الإعلامي والسياسي، واستدعاء بعض القوى المدنية والدينية، لإضفاء شرعية رمزية على التحولات السياسية والانقلابات.
ويجمع العمل بين السرد التحليلي والتوثيق السياسي والنقد الفكري، حيث يسعى إلى كشف آليات صناعة الرأي العام، وإعادة تعريف المفاهيم الكبرى مثل: الشرعية، الثورة، الوطنية، والديمقراطية. كما يطرح تساؤلات عميقة حول دور الشعب في معادلة السلطة، وكيف يمكن أن يتحول من فاعل تاريخي إلى مجرد صورة في مشهد سياسي مُعدّ مسبقًا.
في جوهره، يمثل الكتاب دعوة لاستعادة الوعي السياسي ورفض دور المتفرج في «مسرح الاستبداد»، من خلال فهم كيفية صناعة الأحداث السياسية وتوجيهها، وكيف يمكن للمجتمعات أن تستعيد قدرتها على الفعل والتغيير.





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.