الوصف
يقدّم هذا الكتاب دراسة سياسية تحليلية معمّقة حول إشكالية المرحلة الانتقالية في العالم العربي بعد ثورات الربيع العربي، محاولًا فهم أسباب إخفاق التحولات الديمقراطية واستشراف سبل تجاوزها.
ينطلق المؤلف من أن «الانتقال الديمقراطي» لا يتحقق بإسقاط الأنظمة المستبدة فقط، بل بترسيخ منطق التوافق والتشارك بين النخب السياسية والمجتمعية، وبناء مؤسسات تحمي سيادة الأمة وتضمن تداول السلطة والعدالة والمساءلة.
يربط الكاتب بين تجارب العالم العربي وتجارب دولية ناجحة مثل إسبانيا، بولندا، الشيلي، وجنوب إفريقيا، مبيّنًا أن النجاح في الخروج من نفق المرحلة الانتقالية يتطلب نضجًا مؤسساتيًا وتوافقًا تاريخيًا بين القوى المتصارعة، إضافة إلى وعي النخب بحدود المصالح الذاتية وأولوية المصلحة الوطنية.
ويحلّل الكتاب مفاهيم الانتقال، التوافق، الشرعية، الترسيخ الديمقراطي، إلى جانب مفهوم «المنطق التشاركي» الذي يعدّ ركيزة فكرية ومؤسسية لبناء الحكم الراشد، مؤكدًا أن التغيير الحقيقي لا يتم بالحسم الثوري بل بالتسويات التاريخية التي تضمن استمرارية الدولة ووحدة المجتمع.
وفي فصوله الثلاثة، يناقش المؤلف مداخل الانتقال الديمقراطي، وغاياته، وشروط النجاح في الخروج الجماعي من النفق، مستندًا إلى منهج مقارن يجمع بين التحليل السياسي والقراءة التاريخية لخبرات الأمم في التحول الديمقراطي.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.