الوصف
يقدّم د. مصطفى أصلان في «من إعجاز البيان إلى سلطان المتكلِّم» تصوّرًا جديدًا لإعجاز القرآن الكريم، ينطلق من سؤال قديم متجدّد: لماذا عجز البشر عن الإتيان بمثل هذا القرآن؟
ويستفيد المؤلف، وهو متخصّص في اللسانيّات التداوليّة، من مفاهيم التداوليّة بوصفها أدوات تُعين على تأمّل طبيعة الخطاب القرآنيّ ومقام المتكلِّم فيه؛ فالكلام لا ينفصل عن قائله، وسلطان الخطاب يتأثّر بسلطان مصدره. ومن هذا المدخل يتتبّع الكتاب، عبر ثمانية فصول، خصائص الخطاب القرآنيّ: في وصف الكون، والإخبار بالغيب، والفرق بين الخطاب القرآنيّ والخطاب البشريّ، وتجاوز حدود الزمان والمكان، وحسم الأسئلة الوجوديّة الكبرى، وتجلّيات سلطان الألوهيّة والربوبيّة، وحضور النبيّ محمد ﷺ في القرآن في مقام العبوديّة والرسالة.
ولا يسعى الكتاب إلى مزاحمة وجوه الإعجاز التي كشفها العلماء من بيان ونظم وتشريع وإخبار بالغيب، بل يبحث عن الأصل الذي تنتظم فيه هذه الوجوه جميعًا: مقام المتكلِّم الذي صدر عنه الخطاب. وهو عمل موجّه إلى القارئ العامّ والمتخصّص معًا، يقرّب الفكرة دون أن يفرّط في أمانتها.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.