الوصف
يُعد هذا الكتاب مرجعًا أكاديميًا مهمًا في ميدان الصحة المهنية والأرغونوميا، حيث يتناول بعمق واقع بيئة العمل داخل المؤسسات الاستشفائية الجزائرية، ويحلل تأثيرها على جودة الرعاية الصحية وعلى الصحة النفسية والجسدية للعاملين، لاسيما في ظل الظروف المهنية الصعبة التي تواجه الطواقم الطبية وشبه الطبية.
يقدّم الكتاب دراسة تحليلية تجمع بين الأطر النظرية والتطبيقات العملية لمفاهيم الأرغونوميا، ويركز على كيفية تكييف بيئة العمل وأدواته مع قدرات ومحددات الإنسان من أجل تقليل الأخطار المهنية، وتفادي الحوادث، وتحسين الأداء العام داخل المستشفيات. كما يعرض نماذج وتجارب ميدانية حقيقية وبيانات إحصائية لدعم نتائجه.
من بين أبرز محاوره، يتناول الكتاب الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الممرضون وعمّال الصحة، ويربط بين هذه الضغوط وبين ظواهر مثل الاحتراق المهني وتدهور جودة الرعاية. كما يناقش أثر تصميم المستشفيات والأدوات الطبية والتهوية والإضاءة والتنظيم العام للعمل في خلق بيئة محفزة أو مرهقة.
وفي ضوء أزمة كوفيد-19، يُسلّط الكتاب الضوء على أهمية تعزيز أنظمة إدارة المخاطر في المستشفيات، ويبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة للسياسات الصحية والتشريعية المرتبطة بحماية الطواقم الطبية. كما يشير إلى أهمية الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في دعم الأرغونوميا وتحسين الخدمات الصحية في الجزائر.
في النهاية، يقدّم الكتاب جملة من التوصيات العملية الموجهة لصنّاع القرار، بهدف تحسين بيئة العمل في المؤسسات الصحية وضمان جودة واستدامة الخدمات، وتفادي هجرة الكفاءات الطبية نحو الخارج بسبب تدهور الظروف المهنية.



المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.